كلمة المشرف

كلمة المشرف العام

الأستاذ مبارك بن محمد الفريج

رؤية المشروع

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فإن فكرة المكتبة الأثرية جاءت انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن تراثنا المخطوط هو كنز الأمة الحضاري، وذخرها العلمي، ووعاء معرفتها عبر القرون. وقد رأينا أن هذا الكنز العظيم مهدد بالضياع والاندثار ما لم نسرع في حفظه وتقنيته ونشره.

لقد عملنا على إنشاء هذه المكتبة الرقمية العملاقة لنجمع شتات المخطوطات المبعثرة في مكتبات العالم، ونجعلها في متناول كل باحث وطالب علم، أينما كان، وبمجرد نقرة واحدة.

" إن تيسير العلم ونشره ليس عملاً اختيارياً، بل هو واجب ديني ومسؤولية حضارية، ومن أعظم القربات إلى الله تعالى "

أهداف المكتبة الأثرية

01

حفظ التراث من الضياع

حفظ المخطوطات العربية والإسلامية من التلف والاندثار عبر رقمنتها وتخزينها تقنياً بأفضل المعايير العالمية.

02

تيسير الوصول للباحثين

إزالة الحواجز المادية والجغرافية التي تحول بين الباحثين والمخطوطات الأصلية، وجعلها متاحة مجاناً للجميع.

03

تطوير أدوات البحث العلمي

توفير منصة بحثية متكاملة بآليات بحث ذكية تختصر الوقت والجهد في الوصول إلى المعلومة المطلوبة.

فضل نشر العلم وتيسيره

لقد حرصنا في المكتبة الأثرية على أن تكون خدماتنا مجانية تماماً لكل باحث وطالب علم، اقتداءً بسلفنا الصالح الذين جعلوا العلم مشاعاً للجميع، وعملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

إن تيسير الوصول إلى المصادر العلمية الأصيلة هو من أعظم ما يمكن أن نقدمه للأمة، فكم من عالمٍ مبدعٍ قد يُحرم الإبداع بسبب صعوبة الوصول إلى المصادر، وكم من فكرة رائدة قد تموت قبل ولادتها بسبب عجز الباحث عن الوصول إلى المخطوطة التي يحتاجها.

ونحن نؤمن بأن العلم عندما يُتاح ويُيسر، فإن بركته تعمّ، وفوائده تنتشر، وأثره يتضاعف. فالباحث الذي يجد مبتغاه بسهولة، سيتفرغ للإبداع والابتكار بدلاً من أن يضيع وقته في البحث عن المصادر.

رسالة إلى طلبة العلم والباحثين

أقول لكل باحث وطالب علم: لقد وضعنا بين يديكم كنوزاً حقيقية، وفتحنا لكم أبواباً كانت مغلقة، ويسّرنا لكم مسارات كانت وعرة. هذه المكتبة هي هديتنا للأمة، وعطاؤنا للحضارة، ومساهمتنــا في بناء مستقبل علمي زاهر.

ندعوكم للاستفادة القصوى من هذا المشروع العملاق، والمساهمة في تطويره باقتراحاتكم وآرائكم، والاستمرار في دعمه بنشر الفائدة عنه. فكل مخطوطة تُقرأ، وكل بحث يُنتج، وكل علم يُنشر عبر هذه المنصة، هو تحقيق لهدفنا وبلوغ لمرادنا.

ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، ونافعاً لعباده، وسبباً في إحياء تراثنا العلمي، وإثراء بحثنا المعاصر، وبناء جسور بين ماضينا المجيد وحاضرنا الواعد.

والله ولي التوفيق
الأستاذ مبارك بن محمد الفريج
المشرف العام على المكتبة الأثرية